ابرز الاحداث:
إطلاق نار من قبل دورية تابعة للعدو الإسرائيلي باتجاه الأراضي اللبنانية مأدبة افطار رمضانية جامعة في قصر بعبدا الرئيس ميقاتي يطالب بالتشدد في معاقبة المسؤولين عن قتل مواطن في طرابلس توضيح للنائب نقولا نحاس عبر تويتر سامي فتفت يوضح ما فعله مع طوني فرنجية بورقة بولا يعقوبيان! تمنى أن تكون التسويات إبان التشكيل موضوعية وخالية من محاولات عزل ..حاصباني: لا يمكن أن تحيد “القوات” عن مبادئها بهدف التسويات كتلة الوسط المستقل تجتمع برئاسة الرئيس نجيب ميقاتي استقبالات قائد الجيش بالنيابة تمرين مشترك بين الجيش اللبناني وسفينة حربية ألمانية نشاط اليوم الثالث للعماد عون في أستراليا نجوى كرم تعايد جوزيف عطية على طريقتها الخاصة 12 وفاة بسبب الكوليرا في شمال شرق نيجيريا المديرية العامة لرئاسة الجمهورية تعلن مواعيد الاستشارات النيابية الملزمة لتسمية الرئيس المكلف تشكيل الحكومة هيلتون تلتزم بخفض أثرها البيئي إلى النصف ومضاعفة استثماراتها في الأثر الاجتماعي الرئيس عون مستقبلاً رئيس مجلس النواب ونائبه واعضاء هيئة مكتب المجلس: نتمنى أن تكون ولاية المجلس النيابي الجديد منتجة في مجالي التشريع والرقابة فلير تطلق رادارات ومنتجات للرؤية حرارية لدوريات الحدود والمحاربين الراجلين عشاء تكريمي لنواب القوّات في دارة الأمين المساعد لشؤون المناطق جوزيف أبو جودة في حضور د. جعجع تدابير سير على تقاطع ويغان – البطريرك حويك في بيروت إحباط محاولة تسلل لمسلحي داعش إلى نقاط في بادية الميادين النائب محمد سليمان يدخل المجلس النيابي بالعباءة العشائرية..تقرير :جيهان قبلان

السالفيا و ما أدراك ما السالفيا.. بقلم ملكة الحلبي

ما هي السالفيا؟ في الآوانة الأخيرة سمعت عنها ،تفاجأت قمت بالبحث عن مضمونها ، وأكتشفت أنها أخطر أنواعةالمخدرات، من أين أتت ؟ و كيف صنعت؟ ما العقل المدبر لهذه المادة التي تفتك بشبابنا؟ طرحت في الفترة السابقة سؤالاً عنها عبر موقع التواصل الإجتماعي “الفيسبوك” فقام العديد من الاشخاص بتعريفها.
السليفيا او ما يعرف بحشيشة الكيف الأخطر والأكثر فتكاً ، وصعقت أكثر أنها غير مدرجة ضمن المواد المخدرة المحظورة في قانون العقوبات اللبناني ، والذي فاجئني أكثر بأن بريطانيا مشرعة لهذه المادة الخطيرة ، أتساءل في قرارة نفسي لما بريطانيا الدولة العظمى مشرعة هذه المادة و ما زلت ابحث عن السبب ولكن حتى الآن لم أجد إجابه تريح نفسي.

أخر ما علمته أنها مستوردة من المكسيك، ومستخرجة من نبتة الـ«Salvia» المعروفة بأنها أشد فتكاً من «الماريجوانا» و«نبتة الكيف» وغيرهما بما يجعل المتعاطي في حال من الهلوسة وعدم الاتزان والانفصال عن الواقع..
وآخر الضحايا هو ما عرضته المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي من فيديو توعوي يظهر شاباً تسبب بحادث سير أدى الى أضرار مادية جسيمة إثر تعاطيه السلفيا المخدرة، وذلك ضمن نطاق مفرزة سير الجديدة. ولدى معاينة الدورية لمكان الحادث والسؤال عن الأسباب، اعترف الشاب بأنه كان يتعاطى مادة «شي مش مظبوط» حين وقوع الحادث فـ”ضرب بتنتين(سيارتين)”.

وعلى الرغم من أن الـ«سلفيا» غير مدرجة على لائحة المواد المخدّرة المحظورة، فإن لها مفعولاً أشدّ تأثيراً وضرراً من باقي المخدرات، الأمر الذي استدعى إرسال النبتة إلى المختبرات العلمية لتحديد الاسم العلمي لها ومدى تأثيرها، في وقت تبين من مداهمات عناصر مكتب مكافحة المخدرات المركزي أن الحشيشة المخدرة تلك باتت منتشرة في أكثر من منطقة، وبأن تأثيرها على الشباب يمكن أن يكون مدمراً ما لم يتم تداركه، إنما لتنذر الشباب اللبناني بعواقب قد تكون وخيمة أكثر من احتمال حادث سير، كأن يصحو الشاب من «هلوسته» الى حياة الاعاقة أو الى نهاية مفجعه لأهله.
بعد ذلك قرأت مقابلة أجراها مراسل صحيفة الديلي تلغراف تحدث هوغان(شخص تعاطى الساليفيا) عن تلك المرحلة بأنه تخيل نفسه دمية على شكل جندي يحمل بندقية ويرتدي قبعة سوداء طويلة ومعطفا أحمر وسروال أبيض وجزمة سوداء. وبدا له الأصدقاء الجالسون هناك والذين يطلق عليهم بـ “الجلاس” –لأنهم يتدخلون في حالة إذا ما أراد المتعاطي لهذه العشبة إيذاء نفسه- أعداء في ميدان القتال المتخيل في ذهن هوغان.

يصر هوغان، 40 سنة، على أن تأثيرات عشبة السالفيا لا تزيد عن 10 دقائق، وأنه على الرغم من حالات الهلوسة التي يمكن أن تكون مخلة تماما بوضع الفرد فإنها لا تترك ضررا دائميا به. لكن العلماء لا يوافقون على هذا الرأي فالبحوث التي أجريت أظهرت أن العشبة تطلق سلسلة مشاكل عقلية.
قال البروفسور فابريزيو شيفانو الخبير في الإدمان على المخدرات لمراسل صحيفة الديلي تلغراف: “أنا قلق جدا من استعمال واساءة استعمال عشبة السالفيا لأنها تحتوي على مركبات فعالة قادرة على إطلاق حالات الهلوسة. وهذا يعني لبعض الأفراد السريعي التأثر بداية لسلسلة من حالة مرضية عقلية”.

آفة تعاطي وتجارة المخدرات في لبنان ليست وليدة الأمس لكنها دخلت في السنوات الأخيرة بمراحل متقدّمة، الأمر الذي جعل المعنيين من قانونيين وأمنيين، ونشطاء اجتماعيين وغيرهم من دق ناقوس الخطر والبدء جدّيا بالتحرك للحد من معدلات هذه الظاهرة. وبدت التحركات جليّة من خلال الجهود التي تبذلها مختلف الاجهزة الأمنية لإلقاء القبض على الرؤوس المدّبرة من التجار والمتورّطين، واحباط عمليات بيع وتهريب وتجارة المخدرات لأخطر واهم الشبكات المروجة.

لم يمض من العام 2018 سوى ايام، واكثر من عملية ضبط وتوقيف مروجي مخدرات في مختلف المناطق اللبنانية حدثت، بالإضافة الى عمليات خاطفة وكمينات دقيقة أوقعت ببعض الخيوط الاساسية والبارزة في عالم المخدرات. وبين مروّج، وتاجر ومتعاط، يتشارك المتورطون “السم” ذاته، فهل تكفي التوعية لردعهم، ومن يساهم بحمايتهم؟
وبحسب ما أورده رئيس جمعية “جاد” – شبيبة ضد المخدرات جوزيف حوّاط أن الوضع زاد خطورة عام 2017. فالفئات العمرية لضحايا المخدرات تنخفض عاما بعد عام، وتراجع مستوى اعمار المدمنين من 20 و22 سنة الى 15 و16، وهذا ما الأمر أصبح مخيفاً.

يحذّر حواط من الكارثة الأكبر، اذ انه بعد انتشار انواع من المخدرات سهلة الترويج، كثرت عمليات الترويج ليس فقط داخل الجامعات بل لطلاب المدارس ايضا. في احدى المدارس الرسمية بمنطقة جبيل، تم طرد ابن 13 سنة من المدرسة بسبب ترويجه المخدرات للطلاب. ويضيف “فقدنا الأمل من الجامعات والأرقام باتت مقلقة، لكن مشكلة المدارس لا تزال في بدايتها، لذا علينا التحرّك قبل تفاقم الوضع وامتداده”.

أكثر انواع المخدّرات التي تنتشر بين الطلاب، هي حبوب الكبتاغون والحشيشة، أما الأخطر ما يعرف بـ”سلفيا”، وهي نوع من حبوب المنشطات والهلوسة، التي تكثر سهولة ترويجها للطلاب.

أما بالنسبة للمناطق التي تكثر فيها هذه الظاهرة، “لم تعد اي منطقة في لبنان خالية من هذه الآفة، كنا نقول في السابق البقاع وبريتال، حتى اصبحت كل المناطق متورّطة، من بيروت، وجبل لبنان، والشمال، وكسروان حتى جبيل التي من سنة حتى اليوم شهدت ضبط حوالي 8 شبكات لترويج المخدرات، والعمل جار لضبط المزيد في ضواحي تلك المدينة التي لم تعتد على هذه الظواهر.
وبناء على ذلك تسعى جمعية جاد “مختصة بالمخدرات”، وبمساندة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الذي أكد انه لا حماية لأحد في موضوع المخدرات وان العقاب سيطاول جميع المرتكبين والتجّار والمروّجين وحماتهم، الى “خلق جيل جديد خال من المخدّرات لأن الجيل الحالي بلغ تورّطه الذروة وأصبح من الصعب جدا التعامل معه. وعلينا ان نحرص ان يكون الجيل المقبل واع ومدرك لخطورة هذه الظاهرة منذ عمر الصفر ليكون جيل الـ “لا مخدرات”.

شاهد أيضاً

نقابل ناس… نفارق ناس .. بقلم د. سابا قيصر زريق

من منا لم تطربه كلمات اغنية “نقابل ناس … نفارق ناس”، التي تؤديها ببراعة فريدة …